المحقق الحلي
117
المعتبر
المقدمة السادسة [ فيما يسجد عليه ] . مسألة : لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ، ولا من نباتها كالجلود ، والصوف ، وبه قال علماؤنا ، وأطبق الجمهور على الجواز . لنا أن السجود وظيفة شرعية تتلقى كيفيتها عن الشرع والسجود على الأرض وما أنبتته مما وقع الاتفاق عليه ، فيقتصر عليه ولأن السجود أبلغ شئ في التذلل فيكون على أبلغ الأحوال وأتمها في الخضوع ، ولأن سجود النبي صلى الله عليه وآله على الأرض بيان للواجب المطلق فيكون واجبا " . روى خباب قال : ( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حر الرمضاء في جباهنا ، وأكفنا فلم يشكنا ) ( 1 ) وهو دليل سجوده على الأرض لأنه لو كان سجوده على الفرش مساويا " للأرض لما افتقروا إلى الشكوى ولا شكاهم ، وعن رافع بن أبي رافع ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا تتم صلاة أحدكم حتى يتوضأ كما أمره الله تعالى ، ثم يسجد ممكنا " جبهته من الأرض ) لا يقال : كل مستقل أرض لأنا نقول : الإطلاق ينصرف إلى المعهود . ثم يدل على أن المراد نفس الأرض ما روي عن الصادق عليه السلام وقد سئل عن السجود على الحصر والبواري فقال : ( لا بأس وأن تسجد على الأرض أحب إلي ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحب أن يمكن جبهته الأرض ، فإني أحب لك ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبه ) ( 2 ) . ومن طريق الأصحاب ما روى الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن الرجل
--> 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 108 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 17 ح 4 .